منتدى دنيا العشاق




عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرهـ : يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو ، وترغب في الانضمام (( لـدنيا العشاق ))
سنتشرف بتسجيلك.... وشكرا

.. ادارة المنتدى ..

    وقـــفــــــــــــــــــة ๑ஐ ◄▓

    شاطر

    ركام الأمنيات
    مشرفه عامه
    مشرفه عامه

    تاريخ التسجيل : 28/08/2009
    عدد المساهمات : 6220
    الجنس : انثى

    وقـــفــــــــــــــــــة ๑ஐ ◄▓

    مُساهمة من طرف ركام الأمنيات في الأحد 18 أكتوبر 2009, 2:58 pm


    [align=center]


    قال الله تعالى { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاْ تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأنتُمْ مُسلِمُونَ }
    قال الله تعالى (يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُم رَقِيباً }
    قال الله تعالى (يَآ أَيَّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَ قُولُواْ قَولاً سَدِيداً ، يُصلِحْ لَكُم أَعْمَالَكُم وَ يَغْفِرْ لِكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيِمَاً }..

    عباد الله :
    الشيء الذي لا بدَّ أن لا ننساه ..
    أننا في هذه الدنيا ..
    ضيــوف ..
    وأننا نعيش في هذه الحيـاة من أجل ..
    الاستعداد للحيـاة الباقية ..
    لا بدَّ أن نعرف ونعي ..
    أنَّ العمـــــر ..
    مهما طال فهو ..
    قصــــير ..
    وأنَّ هذه الحيـاة ..
    مهما عظمت فهي ..
    حقيرة عند الله ..
    ولا تساوي عند الله جناح بعوضة ..
    لا بدَّ أن نعرف - عبـاد الله - ..
    أنَّ بعد هذه الحيـاة ..
    مـــوت ..

    لا بدَّ أن نعرف - عباد الله - ..
    أنَّ بعد المــوت ..
    قــبر ..
    لا بدَّ أن نعرف أنَّ ..
    بعد القـبر ..
    بعث ..
    وهو إحيـاء المـوتى يوم القيـامة ..
    لحسـابهـم ..
    والقضـاء بينهم ..
    قال سبحانه : { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } ..

    حين علمنا هذا كله ..
    فما المطلوب مـن الجميـع ..
    المطلوب ما قال الله جلَّ في علاه : { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ، يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ } ..
    فاستعدوا عباد الله ..
    استعدوا عباد الله ..
    واحرصوا على الخـواتيم ..
    لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    (يُبعث كل عبد على ما مات عليه ) ..
    عن أبي رزين العقيلي قال : قلت يا رسول الله : كيف يعيد الله الخلق ؟! ، و ما آية ذلك في خلقه ؟!.
    قال :
    ( أما مررت بوادي قومك جدباً ..
    ثم مررت به يهتز خضراً ! ) ..
    قلت : نعم ..
    قال :
    ( فتلك آية الله في خلقه ) حديث صحيح لأنه موافق لنص التنزيل ..
    قال سبحانه :{ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ } ..
    عباد الله ..
    لقد أرى الله عباده إحيـاء الموتى في هذه الدنيـا ..
    وفي سورة البقرة وحدها ..
    خمســة أمثلة على ذلك ..
    المثال الأول :
    قوم موسى عليه الصلاة والسلام حين قالوا :
    { لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ، ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } ..
    فأحيـاهم الله بعد أن أخذتهم الصاعقة ..
    المثال الثاني :
    في قصة القتيل الذي اختصم فيه بنو إسرائيل زمن موسى عليه الصلاة والسلام ..
    فأمرهم أن يذبحوا بقرة فيضربوه ببعضها ليخبرهم بمن قتله ..
    ففعلوا ..
    فأحيـاه الله وأخبرهم بمن قتله ..
    قال جل في علاه : { وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ، فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}..
    المثال الثالث :
    في قصة القوم { الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ -يَشْكُرُونَ } ..
    قال وكيع في تفسيره :
    حدثنا سفيان عن ميسرة بن حبيب النهدي قال :
    { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ } ..
    قال : كانوا أربعة آلاف خرجوا فراراً من الطاعون ..
    قالوا : نأتي أرضاً ليس بها مـوت ..
    حتى إذا كانوا بموضع كذا وكذا قال الله لهم : { مُوتُواْ } ..
    فمـاتـوا ..
    فلما كان بعد دهر ..
    مرَّ عليهم نبي من الأنبياء فدعا ربه أن يحييهم ..
    فأمره الله تعالى أن يقول :
    أيتها العظام البالية ..
    إنَّ الله يأمرك أن تكتسي لحماً ، وعصباً ، وجلداً ..
    فكان ذلك يحدث ، وهو يشاهد ..
    ثم أمره فنادى :
    أيتها الأرواح ..
    إنَّ الله يأمرك أن ترجع كل روح إلى الجسد الذي كانت تغمره ..
    فقاموا أحيـاء ينظرون ..
    قد أحياهم بعد رقدتهم الطويلة ..
    أحياهم وهم يقولون : لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا ظالمين ..
    فكان في إحيائهم عبرة ودليل قاطع ..
    على وقوع المعاد الجسماني يوم القيامة ..
    لهذا قال الله سبحانه : { إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } ..
    { لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ } : فيما يريهم من ..
    الآيات الباهرة ..
    والحجج القاطعة ..
    والدلالات الدامغة ..
    { وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } : أي لا يقومون بشكر ما أنعم الله به عليهم في دينهم ودنياهم ..
    وفي هذه القصة عبرة ودليل على أنه ..
    لن يغني حذر من قدر ..
    وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه ..
    فإنَّ هؤلاء القوم خرجوا فراراً من الوباء ..
    طلباً لطول الحيـاة ..
    فعوملوا بنقيض قصدهم ..
    وجاءهم الموت سريعاً في آن واحد ..
    المثال الرابع لإحيـاء الموتى :
    في قصة الذي مرَّ على قرية ميتة ..
    فاستبعد أن يحييها الله ..
    فأماته الله مئة عام ..
    ثم بعثـه ..
    قال جلَّ في علاه : { أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ..
    { قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ..
    اختلف المفسرون في هذا الذي مرَّ ..
    فقال علي : هو عزير – وهذا هو المشهور - ..
    وقالوا : هو الخضر ..
    وقالوا : رجل من أهل الشام اسمه حزقيل بن بوار ..
    قال مجاهد : هو رجل من بني إسرائيل ..
    أما القرية فالمشهور أنهاببيت المقدس ..
    مرَّ عليها بعد تخريب بختنصر لها وقتل أهلها ..
    أما المثال الخامس :
    في قصة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حين سأل الله أن يريه كيف يحي الموتى ..
    { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ..
    الله ذلك اليوم بيوم الجمفهذه صور خمسة في كتاب الله في سورة البقرة ..
    أخبرنا فيها أنَّ المولى عز وجل كيف يحيي الموتى ..
    وكذلك سيحييهم للحشر بعد البعث ..
    فإذا علمنا - عباد الله -..
    أنَّ هناك بعث ..
    فاعلم رعاك الله ..
    أنَّ هناك حشر : وهو جمع الخلائق يوم القيامة لحسابهم والقضاء بينهم ..
    ..

    قال جلَّ شأنه : { يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ } ..
    وقال سبحانه : { ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ } ..
    وقال جلَّ وعلا : { قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ }..
    فلا إله إلا الله ..
    فلا إله إلا الله على يوم مثل هذا ..
    تأمل في قدرة الله التي تحيط بالعباد ..
    فالله لا يعجزه شيء ..
    وحيثما هلك العباد ..
    فإنَّ الله قادر على الإتيان بهم ..
    إن هلكوا في أجواء الفضاء ..
    أو غاروا في أعماق الأرض ..
    أو أكلتهم الطيور الجارحة ..
    أو افترستهم الحيوانات المفترسة ..
    أو ابتلعتهم الحيتان في البحار ..
    قال سبحانه : { أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ..
    وكما أنَّ قدرة الله محيطة بعباده يأتي بهم حيثما كانوا ..
    فكذلك علمه محيط بهم ..
    فلا يتخلف منهم أحد ..
    ولا يضل منهم أحد ..
    ولا يشذ منهم أحد ..
    لقد أحصاهم خالقهم تبارك وتعالى ..
    وعدهم عدَّا..
    لقد أحصاهم خالقهم تبارك وتعالى ..
    وعدهم عدَّا..
    قال جل في علاه : { إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً ، لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً ، وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً } ..
    أما القصد من الجمع - عباد الله - ..
    فهو للعرض والحساب ..
    قال جلَّ وعلا : { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } ..
    قال جلَّ في علاه : { يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ } ..
    وقال جلَّ في علاه : { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ } ..
    نعم - عباد الله -..
    إنه العرض والحساب ..
    { لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } ..
    عباد الله ..
    أخبرنا ربنا جلَّ وعلا عن مشهد الحساب والجزاء في يوم الحساب فقال :
    { وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ } ...
    حسبك - عبد الله - أن تعلم أنَّ
    القاضي ، والمحاسب في ذلك اليوم هو ..
    الحكم ..
    العدل ..
    قيوم السماوات والأرض ..
    ليتبين لك ..
    عظم هذا المشهد ..
    وجلالته ..
    ومهابته ..
    ولعل هذا الإشراق المذكور في الآية ..
    إنما يكون عندما يجيء الملك الجليل للقضاء بين العباد ..
    قال سبحانه :{ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ } ..
    { كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكّاً دَكّاً ، وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً ، وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ، فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ، وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ، يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ، وَادْخُلِي جَنَّتِي } ..
    هو مجيء الله أعلم بكيفيته ..
    نؤمن به ..
    ونعلم أنه حق ..
    ولا نأوله ..
    ولا نحرّفه ..
    ولا نكذب به ..
    والآية تنص أيضاً ..
    على مجيء الملائكة ..
    فهو ..
    موقف جليل ..
    تحضره ملائكة الرحمن ..
    ومعها كتب الأعمال ..
    التي أحصت على الخلق ..
    أعمالهم ..
    وتصرفاتهم ..
    وأقوالهم ..
    ليكون حجة على العباد ..
    { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً } ..
    ويجاء في موقف القضاء ، والحساب ..
    بالرسل ..
    ويُسألون ..
    عن الأمانه التي حملهم الله إياها ..
    وهي إبلاغ الوحي إلى من أرسلوا إليهم ..
    ويشهدون على أقوامهم وما عملوه معهم ..
    ويقوم الأشهاد في ذلك اليوم العظيم ..
    فيشهدون على الخلائق بما كان منهم ..
    والأشهاد : هم الملائكة الذين كانوا يسجلون على المرء أعماله ..
    ويشهد أيضاً ..
    الأنبياء ..
    والعلماء ..
    كما تشهد على العباد ..
    الأرض ..
    والسماء ..
    والأيام ..
    والليالي ..
    تأمل في قول الجبار جل في علاه : { إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ، وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا ، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ، بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا } ..
    والله ..
    إنه لحساب شديد ..
    ذلك الذي سيحاسب فيه الإنسان بالذرة ..
    عباد الله ..
    يُؤتى بالعباد الذين عقد الحق تبارك وتعالى محكمته العظيمة لمحاسبتهم ..
    ويقامون صفوفاً للعرض عليه ..
    { وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً } ..
    ويؤتى بالمجرمين منهم ..
    وهم الذين ..
    كذبوا الرسل ..
    وتمردوا على ربهم ..
    واستعلوا في الأرض بغير الحق ..
    يؤتى بهم ..
    مقرنين بالأصفاد ..
    مسربلين بالقطران ..
    قال سبحانه { وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ، سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ } ..
    ولشدة الهول في ذلك الموقف العظيم ..
    تجثو الأمم على الركب عندما يدعى الناس للحساب ..
    لعظم ما يشاهدون ..
    وما هم فيه واقعون ..
    إنه مشهد جليل عظيم ..
    نسأل الله ..
    أن ينجينا فيه بفضله ، ومنه ، وكرمه ..
    فما معنى الحساب - عباد الله -..
    معنى الحساب بارك الله فيك ..
    أن يوقف الحق تبارك وتعالى عباده بين يديه ..
    ويعرفهم ..
    بأعمالهم التي عملوها ..
    وأقوالهم التي قالوها ..
    وما كانوا عليه في الدنيا ..
    من إيمان ، وكفرو ..
    واستقامة ، وإنحراف ..
    وطاعة ، وعصيان ..
    وما يستحقوه على ما قدموا من إثابة وعقوبة ..
    ثم يعطون الكتب ..
    إما بالأيمان ..
    إن كانوا صالحين ..
    وإما بالشمال ..
    إن كانوا طالحين ..
    ويشمل الحساب ..
    ما يقوله الجبار لعباده ..
    وما يقولونه له ..
    وما يقيمه عليهم من حجج وبراهين ..
    وشهادة الشهود ..
    ووزن الأعمال ..
    أما نوع الحساب - عباد الله - ..
    فعسير ، ويسير ..
    ومنه ..
    حساب التكريم ، والتوبيخ ..
    ومنه ..
    الفضل ، والصفح ، والعفو ..
    والذي يتولى ذلك كله ..
    هو ..
    أكرم الأكرمين ..
    وأسرع الحاسبين..
    وقيوم السماوات ، والأراضين..
    شعـار محكمـة ذلك اليوم { لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ } ..
    ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ) ..
    فهو ..
    العـدل سبحانه ..
    لو عذَّب عباده جميعاً ..
    لم يكن ظالماً لهم لأنهم ..
    عبيده ..
    وملكه ..
    والمالك يتصرف في ملكه كيف يشاء ..
    *****بعفوك من عذابك أستجير
    أنا العبد المقر بكل ذنب *****وإن تغفر فأنت به جدير
    أفرّ إليك منـك وأيـن
    ولكن الحق تبارك وتعالى ..
    يحاسبهم محاسبة عادلة ..
    تليق ..
    بمحكمته ..
    وعدله ..
    وعظمته ..
    وجلاله ..
    وقد بين لنا سبحانه في كثير من النصوص ..
    جملة من القواعد التي تقوم عليها المحاكمة ..
    فمنها :
    العدل التام الذي لا يشوبه الظلم ..
    { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً } ..
    ومن قواعد تلك المحكمة :
    أنَّ الله لا يؤاخذ أحداً بجريرة أحد ..
    قال سبحانه : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ..
    بل : { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} ..
    { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ } ..
    ومن قواعد المحاكمة في ذلك اليوم :
    إقامة الشهود على الكفرة ، والمنافقين ، والفجرة ..
    { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ..
    وقال سبحانه : { يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ } ..
    عباد الله ..
    عن ماذا سيكون السؤال في ذلك ؟! ..
    عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم :
    ( لا تزول _ أي إلى الجنة أو إلى النار _ قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يُسأل عن خمس ..
    عن عمره فيما أفناه ..
    وعن شبابه فيما أبلاه ..
    وعن ماله من أين اكتسبه ..
    وفيما أنفقه ..
    وماذا عمل فيما علم ) رواه الترمذي وقال الألباني اسناده حسن رحمه الله ..
    قال سبحانه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ، لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} ..
    لا تظنن الأمر سهل - عبد الله - ..
    بل ذلك في ذلك اليوم ..
    يشتد غضب الجبار جل جلاله ..
    بل في ذلك اليوم – عباد الله - ..
    يشتد غضب الجبار جلَّ جلاله ..
    يشتد غضبه ..
    على من خلقـه ..
    فعبد غيره ..
    وعلى من رزقـه ..
    فشـكر غيره ..
    وعلى من أسبغ عليه النعـم ..
    ثم عصـاه ..
    قال صلى الله عليه وسلم :
    ( يأخذ الله عز وجل سماوتـه وأرضيه بيديـه ..
    فيقول : أنا الله ..
    ويقبض أصابعه ويبسطها ويقول :
    أنا الملك ..
    أنا الملك .. ) ..
    قال ابن عمر : والله كأني أنظر إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه ، والنبي صلى الله عليه وسلم واقف عليه ، وأنا أقول أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم ..
    فتأمل حال العصاة والمجرمين في ذلك اليوم ..
    يوم يشتد غضب الجبار جلَّ في علاه ..
    يطلبون رضا ربهم ..
    فلا يُستجاب لهم ..
    موقفك غداً بين يدي العزيز القهار ..
    والله ..
    إنها ساعـة لا يخفى ..
    على الموقنين رهبتها ..
    ولا على المتقين شدتها ..
    اللهم ..
    يسر حسابنا ..
    ويمن كتابنا ..
    وثقل موازيننا ..
    زحزحنا عن النار ..
    أدخلنا الجنة يا عزيز يا غفار ..
    والموحـدون بـدار الخلد سـكانا
    قال سبحانه : { وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً ، اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ، مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } ..
    قال الزجَّاج :ذكر العنق عبارة عن اللزوم كلزوم القلادة للعنق ..
    وقال ابن أدهم : كل آدمي في عنقه قلادة يُكتب فيها نسخة عمله ..
    فإذا مات طويت ..
    وإذا بُعث نُشرت ..
    قال ابن عباس رضي الله عنه : معنى طائره : أي عمله ..
    { وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً } ..
    قال الحسن : يقرأ الإنسان الكتاب ..
    أمياً كان ، أو غير أمي ..
    يعرف القراءة ، أو لا يعرفها ..
    ينطق ويقرأ في ذلك اليوم ..
    فتخيل نفسك ..
    إذا تطايرت الكتب ..
    ونُصبت الموازين ..
    وقد نوديت باسمك على رؤوس الخلائق ..
    أين فلان ابن فلان ؟!..
    أين فلان ابن فلان ؟!..
    استعد للوقوف بين يدي الله ..
    هلم إلى العرض على الله ..
    وقد وُكلت الملائكة بأخذك فقربتك إلى الله ..
    لا يمنعها اشتباه الأسماء باسم أبيك ..
    فإذا عرفت أنك المراد بالدعاء ..
    وإذا قرع النداء قلبك ..
    فعلمت أنك المطلوب ..
    فارتعدت فرائصك ..
    واضطربت جوارحك ..
    وتغير لونك ..
    وطار قلبك ..
    تُخطَّى بك الصفوف إلى ربك ..
    للعرض عليه ..
    والوقوف بين يديه ..
    وقد رفع الخلائق إليك أبصارهم ..
    وأنت في أيدي الملائكة قد ..
    طار قلبك ..
    واشتدَّ رعبك ..
    لعلمك أين يُراد بك ..
    عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    (ما منكم إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ..
    فينظر أيمن منه ..
    فلا يرى إلا ما قدَّم من عمله ..
    وينظر أشأم منه ..
    فلا يرى إلا ما قدم من عمله ..
    وينظر بين يديه ..
    فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه ..
    فاتقوا النار عباد الله ولو بشق تمرة ) رواه البخاري ..
    تخيل _ عبد الله _ نفسك واقفاً بين يدي ربك ..
    في يدك صحيفة مخبرة بعملك ..
    لا تغادر بلية كتمتها ..
    ولا مخبأة أسررتها ..
    وأنت تقرأ ما فيها ..
    بلسان كليل ..
    وقلب منكسر حسير ..
    والأهوال محدقة بك من بين يديك ومن خلفك ..
    فكم من بلية قد كنت نسيتها ..
    ذكرها ..
    وكم من سيئة قد كنت قد أخفيتها ..
    قد أظهرها وأبداها ..
    وكم من عمل ظننت أنه سلم لك وخلُص لك ..
    فرده عليك في ذلك الموقف وأحبطه ..
    بعد أن كان أملك منه عظيماً ..
    فيا حسرة قلبك ..
    ويا أسفك على ما فرطت فيه من طاعة لربك ..
    عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
    ( ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك[/color:1












    افهمني تملكني
    ؏ُــضـو ذهـبـي
    ؏ُــضـو ذهـبـي

    تاريخ التسجيل : 05/07/2009
    عدد المساهمات : 10166
    الجنس : ذكر

    رد: وقـــفــــــــــــــــــة ๑ஐ ◄▓

    مُساهمة من طرف افهمني تملكني في الأحد 18 أكتوبر 2009, 4:44 pm


    ياارحم الراحمين تب علينا
    يعطيك العافيه
    وجزاك الله كل خير

    ليه من دون البشر حبيتك
    مشرفهـ المنتديات التعليميهـ
    مشرفهـ المنتديات التعليميهـ

    تاريخ التسجيل : 04/08/2009
    عدد المساهمات : 6761
    الجنس : انثى

    رد: وقـــفــــــــــــــــــة ๑ஐ ◄▓

    مُساهمة من طرف ليه من دون البشر حبيتك في الإثنين 19 أكتوبر 2009, 1:07 am











    ركام الأمنيات
    مشرفه عامه
    مشرفه عامه

    تاريخ التسجيل : 28/08/2009
    عدد المساهمات : 6220
    الجنس : انثى

    رد: وقـــفــــــــــــــــــة ๑ஐ ◄▓

    مُساهمة من طرف ركام الأمنيات في الإثنين 19 أكتوبر 2009, 6:42 pm


    اللهم امين
    شاكرة لكم طلتكم بمتصفحي












      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 05 ديسمبر 2016, 12:17 am